البهوتي

265

كشاف القناع

كقتل ردة ، أو قطع سرقة ( يعلم المشتري ذلك ) اللازم ( فلا شئ له ) أي للمشتري . لأنه رضي به معيبا أشبه سائر المعيبات ، ( وإن علم ) المشتري بذلك ( بعد البيع . فله الرد ) وأخذ الثمن كاملا ، ( أو ) الامساك مع ( الأرش ) لأنه عيب . فملك به الخيار كبقية العيوب ، ( وإن لم يعلم ) المشتري بالعقوبة ( حتى قتل ) المبيع ( تعين له ) أي المشتري ( الأرش على البائع ) لتعذر الرد ، والأرش قسط ما بين قيمته مع كونه جانيا وغير جان . فلو قوم غير جان بمائة ، وجانيا بخمسين فما بينهما النصف . فالأرش إذن نصف الثمن . ( وإن قطع ) المبيع المشتري لقصاص أو سرقة قبل البيع ( فكما لو عاب ) المبيع ( عنده ) أي المشتري ( على ما تقدم ) فله الأرش أو رده مع أرش قطعه عنده . فيقوم مستحق القطع ومقطوعا ، ويرد ما بينهما . لان استحقاق القطع دون حقيقته . وهذا إن لم يكن البائع دلس على المشتري - كما تقدم - فإن دلس عليه رجع بالثمن كله . وذهب العبد عليه إن قتل أو قطع كما تقدم ، ( وإن كانت الجناية ) من العبد المبيع قبل بيعه ( موجبة لمال ، أو ) موجبة ( للقود فعفى عنه إلى مال - والسيد وهو البائع معسر - قدم حق المجني عليه ) لأن حق الجناية سابق على حق المشتري . فإذا تعذر إمضاؤهما قدم السابق . ( فيستوفيه ) أي المال الواجب بالجناية ( من رقبة الجاني . وللمشتري الخيار إن لم يكن عالما ) بالجناية . لأن تمكن المجني عليه من انتزاعه عيب . فملك المشتري به الخيار كغيره . ( فإن فسخ ) المشتري البيع ( رجع بالثمن ) كله ( وكذا إن لم يفسخ ) البيع ( وكانت الجناية مستوعبة لرقبة العبد فأخذ ) كله ( بها ) لأن أرش مثل ذلك جميع الثمن ( وإن لم تكن ) الجناية ( مستوعبة ) لرقبة العبد ( رجع ) المشتري ( بقدر أرشه ) إن جهل الحال ( وإن كان ) المشتري ( عالما بعيبه . لم يرجع بشئ ) لرضاه بالعيب ( وإن ) وجب بالجناية مال أو قصاص وعفى عنه إلى مال ، و ( كان السيد ) وهو البائع ( موسرا تعلق الأرش بذمته ) أي البائع . لأن الخيرة له في تسليمه الجناية أو فدائه . فإذا باعه تعين فداؤه ، لزوال ملكه عنه . ( ويزول الحق عن رقبة العبد : والبيع لازم ) فلا خيار للمشتري ، إذ لا ضرر عليه لرجوع المجني عليه على البائع . ( ويأتي في الإجارة : لو غرس ) مشتر ( أو بنى مشتر ثم فسخ البيع